رضي الدين الأستراباذي

42

شرح شافية ابن الحاجب

وقال الأعلم : قوله " وأسقيه " معناه أدعو له بالسقيا ، يقال : سقيته ، إذا ناولته الشراب ، وأسقيته [ إذا جعلت له سقيا يشرب منه ، وأسقيته وسقيته ] ( 1 ) إذا قلت له سقيا لك ، وبعضهم يجيز سقيته وأسقيته بمعنى إذا ناولته ماء يشربه ، واحتج بقول الشاعر : * سقى قومي بنى مجد - البيت * والأصمعي ينكره ويتهم قائله ( 2 ) ، انتهى . وقوله " وقفت على ربع - الخ " هذا مطلع قصيدة طويلة لذي الرمة ، ووقفت الدابة وقفا ووقوفا : أي منعتها عن السير ، ووقفت هي أيضا ، يتعدى ولا يتعدى ، ووقفت الدار وقفا : حبستها في سبيل الله ، وأوقفت الدار والدابة بالألف لغة تميم ، وأنكرها الأصمعي ، وقال : الكلام وقفت بغير ألف . وحكى بعضهم ما يمسك باليد يقال فيه أوقفته بالألف ، وما لا يمسك باليد يقال وقفته بغير ألف والفصيح وقفت بغير ألف في جميع الباب ، إلا في قولك : ما أوقفك ها هنا ، وأنت تريد أي شأن حملك على الوقوف ، فان سألت عن شخص قلت : من وقفك ، بغير ألف . كذا في المصباح ، والربع : الدار حيث كانت ، وأما المربع فالمنزل في الربيع خاصة ، ومية : اسم محبوبة ذي الرمة ، وقوله " وأسقيه " معطوف على أخاطبه ، " وأبثه " بفتح الهمزة وضمها ، يقال : بثثته ما في نفسي وأبثثته ، إذا أخبرته بما تنطوى عليه وتسره ، و " الملاعب " جمع ملعب ، وهو الموضع الذي يلعب فيه الصبيان وترجمة ذي الرمة تقدمت في الشاهد الثامن من أول شرح الكافية * * *

--> ( 1 ) الزيادة عن شرح شواهد سيبويه للأعلم ( ج 2 ص 235 ) ( 2 ) في الأعلم زيادة " لأنه لو كان عربيا مطبوعا لم يجمع بين لغتين لم يعتد إلا إحداهما "